ابن قتيبة الدينوري
749
الشعر والشعراء
182 - سديف بن ميمون ( 1 ) 1366 * هو مولى بنى العبّاس وشاعرهم . ويقال إنّه كان مولى لامرأة من خزاعة ، وكان زوجها من اللَّهبيّين ، فنسب إلى ولاء اللَّهبيين . 1367 * وكان يقول في أيام بنى أميّة : اللهم قد صار فيئنا دولة بعد القسمة ، وإمارتنا غلبة بعد المشورة ، وعهدنا ميراثا بعد الاختيار للأمة ، واشتريت الملاهي والمعازف بسهم اليتيم والأرملة ، وحكم في أبشار المسلمين أهل الذمّة ، وتولَّى القيام بأمورهم فاسق كلّ محلَّة ، اللهمّ وقد استحصد زرع الباطل ، وبلغ نهيته ( 2 ) ، واستجمع طريده ، اللهمّ فأتح له من الحقّ يدا حاصدة تبدّد شمله ، وتفرق أمره ، ليظهر الحقّ في أحسن صورته ، وأتمّ نوره . 1368 * وهو القائل في سليمان بن هشام لأبى العباس ( 3 ) : لا يغزنّك ما ترى من رجال * إنّ تحت الضّلوع داء دويّا فضع السّيف وارفع السّوط حتّى * لا ترى فوق ظهرها أمويّا 1369 * وهو القائل : وأمير من بنى جمح * طيّب الأعراق ممتدح
--> ( 1 ) أخباره في الأغانى 4 : 92 - 96 . ( 2 ) النهية ، بضم النون ، والنهاية ، بكسرها : غاية كل شئ وآخره . ( 3 ) في الكامل للمبرد 1178 : « دخل سديف مولى أبى العباس السفاح ، على أبى العباس أمير المؤمنين ، وعنده سليمان بن هشام بن عبد الملك ، وقد أدناه وأعطاه يده فقبلها ، فلما رأى سديف ذلك أقبل على أبى العباس وقال [ وذكر البيتين ] ، فأقبل عليه سليمان فقال : قتلتني أيها الشيخ قتلك اللَّه ، وقام أبو العباس فدخل ، فإذا المنديل قد ألقى في عنق سليمان ، ثم جر فقتل » .